اهلا وسهلا بكم في موقع صحيفة الشرق                                         الشرق يومية سياسية عامة مستقلة                                    

القائمة الرئيسية

الاولـــى

اخبار العراق

تحقيقــات

نوافذ ثقافية

الريــاضـية

منـوعـــات

حـــوارات

الاخــيــرة

كتاب الشرق

الارشـيـف

الاتصال بنـا

الصفحات صور
عداد الزوار

 


 
تكريم التاريخ

 عبدالرسول زيارة
رئيس اتحاد الصحفيين والاعلاميين العراقيين
للتاريخ اثره في الحاضر، بل هو الحاضر نفسه فما زماننا الذي نعيشه الا نتاج ما كان الاقدمون كل الاقدمين الذين مروا بهذه الارض قبلنا وعاشوا عليها وقدموا لها ما يعمرها او يخربها.
وبقدر ما يكون الصراع محتدماً بين القيم المختلفة يكون العطاء كبيراً فالصراع في التاريخ ليس صراعاً بين الخير والشر كما اعتقد بذلك اغلب المفكرين وانما هو صراع بين القيم فهي التي تصنع المواقف وتحدد توجهات الافراد والشعوب وتفرض عليهم خياراتهم.
والقيم هي عبارة عن الافكار التي تتخذ منها جماعة او فئة اجتماعية معياراً للفضيلة في المجتمع وكل ما عداها هراء أي ان الرذيلة هي كل ما يقف على النقيض من هذه الافكار ويعمل على تجاوزها او الحلول محلها او يصبح نتاجاً سلبياً لها في الكثير من الاحايين. وفي العادة ليس هناك ما يمكن ان نطلق عليه او ندعوه بانه نظام قيمي متكامل، فكل نظام مجبول على التناقض الداخلي الذي يفسر التناقض او التعارض الخارجي.
ولهذا اصبحت دراسة التاريخ مفتاح المعرفة الضرورية بطبيعة حركة الوجود وتكوين الحضارات. كما اصبحت المعرفة برموزه والشخصيات المؤثرة فيه ضرورة لفهم ادواته وآلياته.
ومن هنا تأتي اهمية مسألة استذكار المناسبات العامة والوقوف عندها وتكريم الشخصيات المرتبطة بها وقد دأبت الشعوب والحكومات على حد سواء على تكريم مناسباتها والاحتفاء برموزها وشخصياتها لانها محطات للتحول ومنعطفات تاريخية انتجت آثارها في وجدان المجتمع وضميره وقبل ان تؤثر في وعيه وفكره وعندما يتعلق الامر باحداث حضارية كتأسيس التلفزيون العربي في مصر فان لهذا الحدث منزلته من التاريخ، بل انه مرآى ومجلى ذلك التاريخ الذي اتسم بالمنجزات العظيمة.
فقد كرمت مصر هذا الحدث وكرمت رموزه لم تنس احدهم ولم تبخس حق احد لانه كان كذا وكذا فقد نظرت في التلفزيون نفسه في المعطى الذي ساهم فيه الجميع وكان صورة كل الجهود المشتركة مقدمة بذلك ما يجب ان يكون عليه وعلى البناة أي اولئك الذين ينظرون الى التاريخ بوصفه مشروعاً للبناء ومناسبة لتأمل عطاء الذين غادروا وموقعه من وجودنا اليوم.
نعم لقد كرمت مصر كل مصر فكان في التكريم ما يعني التواصل الديناميكي مع الاشياء التي لا تموت فعانقت سماءها الطافحة بالضياء وارتشفت رحيق ثراها العابق في لحظة وقف الجميع يحيي الرواد السابقين ومن مشى على خطاهم حتى استودعوا الامانة من هم امناء عليها بحق، فكان تكريم الاعلام تكريماً للتاريخ للحياة، فهل من يعتبر؟ وهل من يحيي معي مصر.
ويشاركها لحظتها وهي تكريم التاريخ.؟

السياسة والكهرباء ورجال المرور !!

 عبدالزهرة محمد الهنداوي
لم أكن اعلم إن الصحفي أو الإعلامي العراقي موضع حسد من قبل زملائه الصحفيين العرب ..فقد عرفت هذا بعد لقاء جمعني بأحد هؤلاء الصحفيين في العاصمة الأردنية عمان الذي راح يحدثني عن (البحبوحة) التي يعيشها الصحفي العراقي !! قلت له وكيف عرفت اننا (متبحبحون)! .. قال الكثير من التفاصيل التي نعرفها عنكم من أهمها وعلى رأسها أمران !! الأول هو إن الصحفي العراقي يستطيع أن يكتب مايشاء من غير خوف أو وجل لدرجة إن بإمكانه أن يشتم الحكومة والبرلمان من غير أن يخشى على نفسه من الاعتقال أو الضياع في غياهب السجون ! .. أما الأمر الثاني فهو إن تفاصيل الحياة في العراق مليئة بالمئات من القصص الإخبارية والسيناريوهات الجميلة التي توفر مادة للكتابة في إي وقت لذا فالصحفي العراقي لايعاني أبدا في الحصول على مبتغاه إذا ما أراد الكتابة ! قلت له وثمة أمر ثالث قال وما ذاك قلت : إن العراق يعد اخطر منطقة في العالم على الصحفيين لذلك تجد الموت يلاحقهم دائما !! قال صاحبي حتى في هذا الأمر مادة دسمة للكتابة لمن يبقى حيا !! قلت له انك شديد الواقعية ! .. نعم إن الصحفي العراقي يعيش في بيئة تغص بالقصص والأخبار المثيرة التي لو أراد التصدي لها جميعا لاحتاج إلى مئات المجلدات .. وفي قولي هذا كنت صادقا مع الزميل العربي ودليل مصداقيتي هو إنني وعندما شرعت في كتابة العمود الأسبوعي استوقفتني الكثير من الأفكار والمواضيع الساخنة وكل موضوع منها يستحق الكتابة عنه كونه يتعلق بحياة الناس اليومية .. فعن إي قضية عساني أن اكتب ياترى ؟؟ .. هل اكتب عن عقدة العقد واعني بها قضية الحكومة المنتظرة التي طال غيابها فيما الكتل السياسية غارقة حتى سمت رأسها في الخلافات .. اجتماعات تليها اجتماعات .. وتصريحات تتبعها تصريحات !.. هذا يريد وذاك يريد والشعب لا يعرف ماذا يريد .. قالوا إنهم سيغلقون اليوم الثلاثاء الجلسة المفتوحة بتسمية رئيس لمجلس النواب .. وآخرون هددوا بأنهم سيعقدون جلسة استثنائية يقومون من خلالها بتسريح الحكومة الحالية لتبقى البلاد في فوضى عارمة من دون حكومة !! .. أم اكتب عن الكهرباء التي اختفت بعد أيام من عودتها اثر الانتفاضة الكهربائية التي شهدتها البلاد و أطاحت بالوزير كريم وحيد .. ويومها قال لي احد الأصدقاء لاتفرحوا بعودة الكهرباء فهذه حقنة مورفين مخدرة سينتهي مفعولها بعد أن تهدأ موجة المظاهرات في البلاد وهذا ماحدث فعلا .. وأمر كهذا أعطى أصحاب المولدات الأهلية الحرية الكاملة في أن يتلاعبوا بمصير العباد على الرغم من التحذيرات المتكررة التي تطلقها الحكومة لهؤلاء بضرورة الالتزام بالأسعار والساعات .. ولكن عرب وين وطنبورة وين !!.. هل اكتب عن الخمسة كيلوات من الطحين الأبيض التي سيتسلمها الفقراء في رمضان من باب التأكيد على إن البطاقة التموينية ليس مجرد وثيقة من وثائق إثبات الشخصية إنما وسيلة من وسائل العيش الرغيد للمواطن بعد اختصارها بخمسة مواد لم يتعرف عليها الناس حتى اليوم !! ..
ليس هذا ولا ذاك فقد كنت انوي الكتابة عن ذلك الرجل المروري الشاب وهو برتبة ملازم حين استوقفني في إحدى التقاطعات البغدادية لمخالفتي نظام الفردي والزوجي .. فلما عرف إنني من الصحفيين .. تنهد وقال الحمد لله أخيرا وجدنا من يوصل صوتنا إلى المعنيين .. قلت له وما هي قضيتكم .. قال المشكلة إن الكثير من الامتيازات التي كان يتمتع بها شرطي المرور لم تعد موجودة اليوم .. من ذلك مثلا حمايتنا من الظروف البيئية وما ينجم عن ذلك من إمراض يتوجب حصولنا على مضادات حيوية وأدوية ومخصصات إلى غير ذلك .. وعلى الرغم من إنني لم افهم فحوى ماتحدث به الرجل فقد وعدته بالكتابة عن ظروفهم في اقرب فرصة ممكنة مع التأكيد على القول إن رجال المرور ربما هم الفئة الأكثر حماية لهيبة القانون لذلك فالمطلوب الاهتمام بهم قدر المستطاع .. وأتمنى أن أكون أوفيت بوعدي للرجل .. واعتقد إن مساحتي لم تعد كافية للمزيد .. الأسبوع القادم نلتقي.

الحراك السياسي يبدأ من هنا

 د. نضير الخزرجي
من المقطوع به أن الحديث عن كربلاء حديث عن تاريخ أمة وتراثها.. والحديث عن كربلاء حديث عن حضارة سادت البشرية وتركت آثارها هنا وهناك تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.. والحديث عن كربلاء حديث عن مدنيّة متجددة تنهض هنا وتقوم هناك .. مدنيّة تستمد فاعليتها من موقد النهضة الحسينية.
ليست كربلاء البقعة الصغيرة المحصورة قبل عقود بين أحياء باب بغداد وباب النجف وباب الخان والمخيم.. ليست كربلاء جغرافيا هي: حي العسكري وحي الزهراء وسيف سعد وباب طويريج، وحتى لو ابتعدنا إلى أحياء أبعد من الأحياء القائمة اليوم فإن كربلاء ممتدة في عمق التاريخ البشري جغرافيا وزمانيا.
كربلاء هي حضارة أمة ومدنيّتها، تبسط ذراعيها بين مكة والمدينة، حيث كانت النشأة في مكة والنمو في المدينة والبناء في كربلاء، فكانت كربلاء الديمومة والاستمرارية والبقاء لهذا المنهج القويم الذي رفع لواءه رسول الإنسانية محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم.
من زوايا هذا المثلث المقدس انطلقت أنوار الصلاح والإصلاح، فكانت كربلاء المفصل الذي غيّر وجه التاريخ.. التاريخ السلطوي الأموي الذي كاد أن يُلبس على عقول الأمة ويحرفها عن جادة الصواب لولا أنوف حمية ونفوس أبيّة جالت في ميدان الصراع الفطري فأوقفت عجلة الانزلاق في وحل الضلال.
إن تاريخ كربلاء تاريخ أمة جعلها الله وسطا لتكون شاهدة وشهيدة على الأمم، من هنا فإن الاحتفال بيوم كربلاء هو جزء من الوفاء لمكين هذا المكان، الذي أسبغ بتضحياته على هذه الأمة المهابة والمكانة.
فمثل هذه الاحتفالات ليست بدعا من الرسل، بل هي قسط من الواجب تجاه صاحب هذه المدينة التي تقدست به ومنه أخذت أصالتها ومكانتها، إنه صاحب الراية المحمدية الإمام الحسين بن علي (ع).
وللوفاء لهذه المدينة مظاهر ومصاديق كثيرة، ومن ذلك أن يتم التعامل مع تراث هذه المدينة تعامل الأرحام فيما بينهم، فكما أن صلة الرحم أمر عظيم، ينبغي أن نتعامل مع هذه المدينة المقدسة تعامل ذي رحم، نصونها كما نصون أعراضنا، نصون آثارها ونصون تراثها ونصون معالمها، ونصون سكانها ونحترم زوارها ونكون لهم الحاضنة والصدر الرحب، ونشكر الله في السراء والضراء، فكربلاء هي كل ما نملك، ولولا كربلاء لما بقيت للأمة من باقية ولأصبحت نهباً لكل طامع ومحتل.
قد لا نعرف قيمة هذه المدينة المقدسة إلا إذا قرأناها من لسان الآخر، وهنا أحدثكم بما حدثنا به الدلاي لاما زعيم البوذيين في التبت في الصين، يقول الزعيم الروحي والسياسي للبوذيين وهو في معرض الحديث عن الإمام الحسين (ع): "إذا كانت لدينا نحن البوذ شخصيات مثل الإمام علي والإمام الحسين، وإذا كان لنا نهج البلاغة وكربلاء فإنه لن يبقى في العالم أحد إلا ويعتنق العقيدة البوذية، نحن نفتخر ونعتز بهاتين الشخصيتين الإسلاميتين".
وحتى الذين أرادوا طمس معالمها واسمها بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة في محرم الحرام قبل سنوات انقلب سحرهم عليهم، فراحت وسائل الإعلام العالمية كلها وبمختلف لغات العالم الحية والمحلية تتحدث عن هذه التفجيرات المروعة وصار التساؤل على الألسن: ما هي كربلاء؟ من هو الإمام الحسين؟ ولماذا يعادونه؟ تساؤلات كثيرة راحت الأجوبة تعمّق في أذهان الغربي والشرقي اسم كربلاء.
لقد أرادوا ببغيهم طمس اسم كربلاء فكانوا أداة لنشر اسمها في الآفاق، وكما قال شاعرنا وخطيبنا المبجل الفقيد الدكتور أحمد بن حسون الوائلي (1928- 2003 م)، من بحر الكامل:
ظنوا بأن قتل الحسينَ يزيدُهم ... لكنما قتل الحسينُ يزيدا
فكربلاء معروفة في الشرق والغرب، وساهمت وسائل الإعلام الحديثة والفضائيات في سطوع اسمها، ولأن الإعلام مسلط على هذه المدينة في المناسبات الدينية والتظاهرات المليونية، فتزداد المسؤولية في صيانة هذه المدينة والحفاظ على طهارتها وقدسيتها بما أوتينا من قوة.
من هنا يأتي الجهد الكبير الذي يقدمه سماحة المحقق والبحاثة الدكتور الشيخ محمد صادق بن محمد الكرباسي، عبر دائرة المعارف الحسينية والموسوعة الضخمة التي يربو عدد أجزائها على الستمائة مجلد في ستين بابا صدر منها حتى يومنا هذا ستون مجلداً.
موسوعة ليست ككل الموسوعات .. موسوعة تتحدث عن كربلاء التاريخ والسياسة والاجتماع والاقتصاد والأدب والفن والعمارة والتشريع والسيرة والقرآن، وما شاكل ذلك.. موسوعة كبيرة نهض بها ابن كربلاء البار الذي ولد فيها وسرت في شرايينه دماؤها، فكانت بحق موسوعة فريدة من نوعها، وهب فيها إبن مالك الأشتر النخعي الفقيه آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي كل حياته من أجل إظهار معالم النهضة الحسينية وفاءاً للإمام الحسين (ع) الذي ننعم بفضل نهضته المباركة بعبير الإسلام المحمدي الصادق، ووفاءاً لهذا المدينة المقدسة التي ضمت جسد سيد الشهداء من الأولين والآخرين والثلة الطيبة من أهل بيته وصحابته.
إن نحو عقدين من المعايشة مع المؤلف والعمل المتواصل أو المنقطع معه، وقراءتي المتعمقة لما خطه يراعه في أجزاء دائرة المعارف الحسينية جمعت بعضها في كتاب "نزهة القلم" الذي تفضلت الحكومة المحلية في كربلاء المقدسة وعلى رأسها سعادة المحافظ الموقر الأستاذ المهندس آمال الدين الهر بطباعته تكريما لكربلاء ولمن يكتب عن كربلاء، يجعلنى أقول وبضرس قاطع: إن الكرباسي للحسين كما كان مالك لعلي وكما كان علي لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم.
أقول ويشاركني الرأي الكثير من الحضّار ومن يسمع أو يقرأ قولي: إن نداءات النصرة في كربلاء لم تنقطع مع انقطاع الوتين من الرأس الشريف عصر عاشوراء عام 61 هـ، فنداء النصرة لا زال يدوي في مسامعنا ويطير في الآفاق، فإذا لم نستطع نصرة الإمام الحسين (ع) بسيوفنا، فنستطيع نصرته بقلمنا وبأعمالنا الصالحة وتحمّل أعباء رسالته الخالدة في الإصلاح والصلاح والبناء واحترام القانون، وبخاصة فيما يتعلق بهذه المدينة المقدسة وحمايتها من الأذى، وهو أمر ليس بالهين، فالولاء ينبغي أن يترجم إلى واقع عملي، وهو يبدأ من الذات. نص الكلمة التي ألقيت في مهرجان يوم كربلاء بالعراق في الأول من شعبان 1431 هـ.

مهرجانات إسلامية واعية.. (ربيع الشهادة أنموذجاً)

 فراس الكرباسي
ونحن نعيش في القرن الواحد والعشرين وفي خضم السجالات الفكرية والعقائدية المتلاطمة في داخل المنظومة العراقية الثقافية من جهة وفي الوسط العربي والغربي من جهة اخرى ، يكون لزاماً على المسلمين ان يبّرزوا ثقافتهم الاسلامية بصورة واقعية مخاطبين بها كافة العقول وبمختلف المستويات .
احدى هذه الوسائل الثقافية لإبراز الشخصية الإسلامية وثقافتها هي (المهرجانات) وهنا يرد السؤال ، هل نحن المسلمون نستطيع إقامة مهرجان إسلامي واعي يتضمن قضية معينة نسعى الى الاحاطة بكافة جوانبها ونمتلك مقومات إيصالها الى المجتمع الاسلامي أولاً ومن بعدة المجتمعات الغربية ؟ يكمن الجواب في عدة امور منها : اولا: المهرجان .لابد ان يوفى حقه شأنه شأن أي عمل ثقافي آخر فلابد من التركيز على رسالة المهرجان والشخصيات المدعوة له من ناحية الكم والنوع وتهيئة كل المستلزمات لإنجاحه من ناحية الضيافة والاستقبال وتسليط الاعلام عليه عربياً وغربياً.
ثانياً: القضية . وهي مدار بحث المهرجان طيلة ايام انعقاده فانه اهم محور تجتمع عليه رؤى وافكار المهرجان لتتبلور بشكل ثقافي وعلمي مدروس ومتقن .
وبما اننا في اجواء مهرجان عالمي واسلامي ضخم كـ(مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي السادس) يتحتم علينا دارسة هذا المهرجان من عده جوانب فالصفات التي حملها المهرجان عالية المضمون وفائقة الدقة وهي العالمية والثقافية والسيرة الحسينية والاسلامية . فالمهرجان من اسمه لابد ان تتوفر فيه عدة فعاليات ثقافية كمعرض للكتاب وندوات ومؤتمرات وأمسيات ادبية وشعرية وهذا الشيء متحقق وبأجمل صوره في ربيع الشهادة والامر الاخر هو السيرة الحسينية واقصد المحور او المضمون فمن الجميل ان نرى مهرجانا يقلب صفحات التاريخ و يغوص في اعماق الكتب ليستخرج جواهر في الحسين (عليه السلام) و اصحابه وهنا نجد المحور حاضراً وبقوة لتجتمع حوله الافكار والاطاريح الحسينية من خلال المحاظرات القيمة ، ويرى المتتبع لمهرجان ربيع الشهادة السمة الاسلامية التي تضفي على المهرجان الكثير من الرونق والابداع ويخرج من الصفة الضيقة التي يود البعض ان يتقوقع فيها وينطلق الى رحاب الاسلام النقي الاصيل الخالي من التطرف والتعصب وهذا ما يراه الجميع جلياً في المهرجان ، ومن المميزات الاخرى هي ان هذا المهرجان يتميز بالثقافة الاسلامية الرصينة والكثير يعتقد ان المسلمين وبالاخص (الشيعة) ليس لهم سوى اللطم والبكاء فيأتي هذا المهرجان وفي وقت حرج ليثبت للعالم باننا اصحاب ثقافة انسانية وحضارة كبيرة ممتدة الاف السنين ، والامر الاخير الذي نجح فيه المهرجان هو العالمية واقصد بذلك خروجه من المستوى الضيق للمجتمع العراقي وتخطى الحدود ووصل برسالته الاسلامية الحسينية الى اصقاع الارض ليحمل في طياته نخبة خيره من الادباء والمثقفين والباحثين لتنسجم الثقافات وتتلاقح في رحاب الدوحة الحسينية بكربلاء المقدسة هذه الارض المعطاء التي اعطت للعالم بأسره اروع امثوله في القيم والمبأدئ والاخوة والتعايش السلمي وحرية التعبير.

القران الكريم

الساعة والتأريخ

القاموس الالكتروني

 

 


 

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الشرق © 2007

 
 

تصميم : ابو المصطفى  gazwanalbaity@yahoo.com