|
جواد الرماحي هولندا
تتمتع الفنانه يقين الدليمي بحس فني عالي وشفاف
قادر على استيقافنا دوما من خلال اعمالها الفنيه
التي رسمت هويتها الثقافيه داخل المشهد التشكيلي.
شخصيه خلاقه ومبتكره تتسم بقدره من الروحانيه
والحساسيه تعرف كيف تهرب باحلامها بعيدا عن
ارهاصات الغربه والهجره والترحال اتسمت اعمالها
بغرائبيه مدهشه .اعمالها ايقونات تحتفي بعالم سري
مجهول .رغم الواقعيه السحريه التي تبدو في بعض
اجزائهاوالتي تنم عن مقدره هائله قادره على
مفاجئتنا باستمرار ,تقول لاارغب ان تكون اعمالي
مباشره تفهم من اول نظره.جاءت احلامها وعوالمها
وحساسيتها من خلال روحها الهادئه وتفكيرها العميق
وايمانها المطلق بالحياة ومابعدها,لهذا تناولت في
اغلب اعمالها هذا التمرحل بين الواقع -الارض -
الناس ومابعدها السماء -الفضاء لتوكد نظرتها
للحياة والكون ومايحيطهما. تتناول يقين في اغلب
اعمالها كائنات وحشد من المعقول واللامعقول بطريقه
تنم عن مقدره هائله في التكنيك واللون والمنظور
الذي تحيله احيانا الى واقع,لكنه ليس كواقعنا
الحاضر ولا حياتنا التي نعيش انها عوالم يقين
الفنانه التشكيليه العصاميه والتي علمت نفسها
بنفسها رغم كل الظروف التي مربها العراق من حروب
ومجازر وحصار,فعندما ترسم يقين سحرها الغريب
المتسع والغير مقيد بزمان او مكان ولا حتى شاهد
عليه الا مارأت هي وايقنت اخضر قلبها! لطائر بعيد
في سماء بارده يحلم بالهدوء وتحلم بالطيران!هذا
مارأته في احد احلامها الكثيره والمتراكمه.
عندما تدخل الى اعماق لوحاتها تجد فيها عالما غريب
مليء بالصوفيه والحزن الشفاف الابيض النابع من
روح الفنانه وهدوءها وتأملها الدائم في الحياة
والكون, وانت تتجول في اعمالها تدخلك الى اعماق
عالمها وكانك تجد فيها عالما مليءبالصوفية والهدوء
والموسيقى التي تسمعها الفنانه بتكرارايقاعي
عجيب,ان الفنانه يقين تربط كل وحدات اعمالها بوحده
نسيجيه متراصه تاسرك من اول نظره؟ اليها
يساعدها في ذلك حسها الشفاف وتاملها ونظرتها
الثاقبه . ففي واحده من لوحاتها رسمت يقين ايادي
على شكل صخور وجبال بالوان رماديه وبنفسجيه بدرجات
مختلفه تمثل نصف المشهد اما النصف الاخر فهو فضاء
,كانها تريد ان تقول ان ارادتنا وافعالنا مرتبطه
الى حد ما بافكارنا وارادتنا.ان اعمالها في مجملها
تكمل احدها الاخر وكانها سيرةحياة مبدعه عصاميه
كونت فنها وحياتها رغم حياة الترحال والهجره
والغربه بعيدا عن ارض الوطن الذي تركته وعينها
عليه حالمه فيه .
وفي عمل اخر من اعمالها نرى نهرا امتد بعيدا حتى
خط الارض,تلاشى مع خط الافق الى حيث ضوءا
غار في عمق اللوحه وكانه الامل المرتجى والحلم
اليقين الاتي لامحال, وفي الكثير الكثير من
اعمالهاهناك ثنائية المرأه والجسد, نراه مرة وسط
عالم مبهم شاسع واخرى مخضرا متاملا واخرى تتدلى
اجزاؤه يد- عين,من على اغصان شجره او صخره او
مشغول بفتح صنبور او ربما يغتسل؟ في دلاله على
الحياة والاستمرار والنماء ان يقين تجسد كل ذلك
لتؤكد حضورها النفسي والروحي ,تستحضر ايحاءات
روحها الشفافه انها بمعنى اخر ترسم الروح بحضور
اشخاصها, ترسم ارواحهم فرحهم واحيانا عزلتهم وهناك
جرح سري في اغلب اعمالها تتسرب منه ارواح معذبه
ممزوجه بفرح شفاف غايه في التعبير والجمال كما في
ضوؤها والوانها, انه الامل الذي تنتظره وتسعى اليه
.
وحينما غادرت يقين بغدادها؟ مجبرة؟ اختزنت في
ذاكرتها معالمها وجمالها والوانها وبالرغم من
مشاركاتها المتاخره في المعارض سواء التي اقيمت
داخل العراق او خارجه الا انها استطاعت ان تثبت
حضورها وسط كم هائل من الفنانين. ان اعمالها تشتبك
فيها عناصر مختلفه قابله للتأويل والنظر من زوايا
مختلفه, ان تاكيدها المستمر وهي تمزج وبجرأه
واصرار بين نداءها الروحي الشفاف وبين رؤى جماليه
خاصه يخضع اكيد لخبرة الفنانه وثقافتها اننا حقا
امام فنانه اصيله استطاعت ان تقول ماتريد بصمت
وجداره رغم تغير الزمان والمكان والمحن منتظرة
حلمها الذي لايغيب ولو تاخر لكنه ضوء يولد كل
صباح.
يقين الدليمي مواليد البصره -العراق
بكالوريوس كيمياء -كلية العلوم
دبلوم معهد التراث قسم السيراميك
عضو نقابة الفنانين التشكيلين العراقيين
عضو جمعية الفنانين التشكيلين العراقيين
المعرض الشخصي الاول قاعة افق في بغداد عام 2002
المعرض الشخصي الثاني صالة الخانجي في حلب
-سوريا2005
المشاركه بمركز بغداد للفنون مع فنانات تشكيليات
عراقيات في معرض المراه
الذي اقيم في دمشق عام 2004
مشاركه مع فنانين تشكيلين عراقيين في معرض اقيم في
البيت العراقي عام 2005
مشاركه مع فنانين تشكيلين سوريين في معرض ا لجبل
الذي اقيم بجندبرس
مشاركه مع فنانين تشكيلين عرب بمعرض اقيم بالصاله
الملكيه في المغرب
مشاركه مع فنانين تشكيلين عرب في معرض اقيم بحلب
بصالة الخانجي
بعنوان عيون عربيه عام 2006. |