|
جيش العراق تحية وسلام
بك والنضال تؤرخ الاعوام
بهذه الكلمات المعبرة كان شاعر العرب الاكبر
الراحل محمد مهدي الجواهري قد ابتدا قصيدته
العصماء وهو يقف ليحيي الولادة التاريخية لجيش
الشعب قبل العشرات من السنين.وبهذه الكلمات او
باكثر منها حرارة ما زال الناس عندنا يستذكرون هذه
الولادة البهية والاطلالة الوطنية لدرع العراق
الحصين وقوته الضاربة.واليوم وحيث تسطر قوات الجيش
مهمتها في الحرب ضد الارهاب معيدة للشعب ثقته بان
المستقبل لقوى السلام وان الخير سيعم ربوع بلادنا
الواسعة فان ما تحقق حتى الان من منجزات وانتصارات
صنعها رجال جيشنا الباسل وكتبوها باحرف من نار
ليبعث الامال قوية في قدرة الشعب على انجاز اهدافه
وتحقيق تطلعاته في عراق مزدهر ، عراق قوي
ومقتدر.فقد تجاوز رجال القوات المسلحة ومنهم رجال
الجيش على وجه الخصوص الجميع وهم يمرون عبر بوابات
المتاعب الكبيرة التي اريد بها ان تعوق مهمتهم
وتحول دون انجازها واستطاعوا ان يعبروا تعبيرا
واقعيا عن اخلاصهم لعقيدتهم العسكرية وحدها فلم
يفرقهم ما فرق الاخرين من مصالح ولم يفسد وحدة
رايهم او يفت في عضدهم ما اضعف الاخرين ونال من
قدرتهم واضعين نصب اعينهم قضية الشعب الاولى وهي
القضاء على الارهاب وتحقيق الامن والاستقرار لكل
العراقيين.لقد تمكن هذا الجيش من ان يصبح يد الشعب
الضاربة في وجه كل من يحاول ان يعيق مسيرته في
التحرر والانعتاق وان يغدو درعه الحصين الذي تنكسر
على عتباته كل محاولات الاعداء كما استطاع ان يجدد
ثقة العراقيين بان في الحكومة من هو اشد اخلاصا
واكثر عملا من اجل سعادة الاخرين فهاهو السيد نوري
المالكي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات
المسلحة والسيد وزير الدفاع وكل الغيارى من القادة
والضباط الذين سلحوا هذا الجيش بالايمان قبل
البندقية وزودوه بالحب قبل الرصاصة وشقوا طريقه في
وسط المتاعب الكبيرة وكلهم عزم وغيرة واستعداد لان
يجعلوا منه جيشا عراقيا خالصا.وبعون من الله
واصرار المؤمنين منهم فقد تجددت الامال وتحققت
الاماني وانجز الشعب هدفه قي قهر الارهاب ودحر
فلوله .ان هذا الجيش وهو يحتفل اليوم بذكرى تاسيسه
قبل ثمانين ونيف فهو انما يحتفل بتاريخ مشرف وعطاء
مستديم وعقيدة عظيمة بناها وارسى دعائمها على
مواقف وتضحيات ومنجزات كبيرة.وغاية مافي الامر ان
الروح الوطنية التي سرت في اوصال الطلائع الاولى
قبل عشرات السنين كانت وما تزال تسري في عروق
الاجيال الجديدة وتعبر عن اصالتها في كل
المواقف.فتحية للشعب بذكرى ولادة جيشه الهمام
وبورك الرجال الميامين الذين حافظوا على العهد
وواصلوا المسيرة وهنيئا لكل عراقية حرة انجبت
مغوارا عراقيا عمد بدمه شرف العراق العظيم وكان
لبنة زكية في صرحه الشامخ.
رئيس التحـرير |