|
قال الرئيس العراقى جلال الطالبانى الذى
يزور مصر حاليا فى مقابلة صحفية، إن مخاطر الحرب
الأهلية أصبحت غير موجودة الآن فى العراق بعد تحسن
الأجواء الأمنية ، وتوقع إنفراجة قريبة فى
العلاقات العربية العراقية، فيما أعرب عن إعتقاده
قرب إنتهاء الأزمة الكردية التركية فى شمال
العراق.كان الرئيس العراقى وصل الى القاهرة السبت
الماضى وشارك فى القمة الرباعية التى عقدت الاحد
الماضى بمشاركة الرئيس المصرى حسنى مبارك والرئيس
اليمنى على عبدالله صالح والرئيس السودانى حسن
البشير..وقال الطالبانى انه تم فى هذه القمة
"متابعة العلاقات بين العراق والدول العربية,
وسبل تنميتها علي المستوي السياسي والاقتصادي
والاجتماعي" .وقال الطالبانى فى حديث مع صحيفة
"الاهرام" المصرية نشرته ، الاربعا، إن " الرئيس
المصرى حسني مبارك وافق علي تشكيل لجنة سياسية
عليا للدفع بالعلاقات الاستراتيجية بين مصر
والعراق, وسوف يتم تفعيل دور هذه اللجنة في
الفترة المقبلة, كما أننا طالبنا بعودة السفير
المصري إلي العراق, وأخذنا وعدا بعودته فعلا قبل
نهاية العام الحالي, ونحن بدورنا بصدد تعيين
سفيرعراقي في مصر بنهاية هذا العام".وعما إذا
كان يتوقع إنفراجة أكبر في شكل العلاقات العربية ـ
العراقية قال " نعم.. أتوقع دعما عربيا أكبر في
الفترة المقبلة, وسوف أتوجه إلي السعودية مباشرة
بعد انتهاء زيارتي إلى مصر, وسنعمل علي تحسين
العلاقات مع السعودية لأن العراق يجب ألا يترك من
العرب, لكي يشعر كل عراقي بعروبته".وتحدث
الطالبانى عن الأوضاع داخل العراق الآن فقال "
من الناحية الاقتصادية والثقافية , الوضع
يتحسن, وهناك تقدم وتطور في الحالة التعليمية.
لكن من ناحية موضوع المصالحة الوطنية فبصراحة
مازال هناك نقص كبير".أضاف " في البداية كانت
هناك حكومة وحدة وطنية تتكون من شيعة وسنة وأكراد
ومسيحيين وتركمان ثم جرت الانتخابات, والآن
لدينا خطوات نحو التوافق, حيث اتفق خمسة زعماء
لخمس كتل في البرلمان وأصدروا بيانا تضمن المبادئ
الأساسية للحكم في العراق, وهناك اتفاقيات
لإعادة المهاجرين, واطلاق سراح المعتقلين لدي
القوات العراقية بعد تشكيل27 لجنة قضائية للنظر
في قضاياهم, والي الآن تم إطلاق سراح7453
معتقلا وأحيل عدد آخر للمحاكم, وبالنسبة للعدد
الأكبر من المعتقلين( وهم عددهم25 ألفا) فهم
لدي الأمريكان, وهؤلاء تم اعتقالهم علي أساس
أنهم بعثيون، والبقية اشتركوا في العمليات
الارهابية من أتباع القاعدة وجيش المهدي".وحول
إعدام وزير الدفاع السابق سلطان هاشم أحمد قال"
نحن معارضون لإعدامه، وأنا شخصيا ضد مبدأ حكم
الاعدام, وأنا موقع علي وثيقة دولية تدعو لالغاء
حكم الاعدام، وبالنسبة لسلطان هاشم أحمد فأنا
اعتقد أنه ضابط عراقي قدير, وقد نفذ الأوامر
الصادرة من صدام حسين, وهو عسكري لا يستطيع
مخالفة الأوامر, وأنا لن أوقع علي
اعدامه".وعما اذا كان وجوده كرئيس يمكنه من
إيقاف عقوبة الاعدام قال " ليس بإمكاني هذا، لان
رئيس الجمهورية ليس له الحق في مراجعة قرارات
المحكمة, حيث أن المحكمة مستقلة, ويجب أن ننفذ
خلال شهر, وحتي السيد علي السيستاني نصحنا بعدم
اعدام سلطان أحمد".وعن مخاطر الحرب الأهلية
بالعراق قال الطالبانى " مخاطر الحرب الأهلية لم
تعد موجودة كما كان الأمر في السابق, وقد عادت
الأجواء الطبيعية بين الشيعة والسنة، وأصبحت
العشائر التي نصفها شيعي ونصفها سني تتصالح مثل
عشيرة شمر, وشكلوا اتحادا مشتركا، والحقيقة أن
المرجعية الشيعية بقيادة السيد علي السيستاني تلعب
دورا كبيرا في اقرار التوافق والمصالحة, وفي
الآونة الأخيرة المناخ الشعبي ايضا بات مهيأ
للمصالحة".وعما اذا كانت المصالح السياسية تعوق
ابرام اتفاق المصالحة قال " بالطبع هناك
اختلافات, ونحن نسعي لاعادة جميع الفئات الي
الحكومة وتنفيذ مطالبهم القابلة للتنفيذ، ولدينا
أمل في اقناعهم بالعودة لحكومة الوحدة الوطنية,
خاصة بعد موافقتهم علي العمل تحت قيادة رئيس
الوزراء نوري المالكي، وسوف نتوصل لحل النقاط
التفصيلية, وللأسف فإن الإعلام العربي ينقل صورة
غير حقيقية عن خروج السنة من الحكومة، لكن في
الواقع فإن الشيعة هم أول من خرجوا من الحكومة مثل
حزب الفضيلة والتيار الصدري".وتحدث الطالبانى عن
الأمن في العراق الآن فقال " الأمن والحالة
الأمنية تحسنت كثيرا عن السابق بفضل الشعب
العراقي, وبغداد أصبحت آمنة وأصبحت المحال
مفتوحة". |